الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
109
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
دباغه ذكوته « 1 » . » إذا عرفت ذلك نقول اما الرواية الأولى اعني رواية الصيقل فقد عرفت الكلام فيها وانها مضافا إلى ما يحتمل فيها من التوجيهات فيها من حيث الدلالة بحيث لا تعارض مع ما دل على عدم جواز بيع الميتة وهكذا مع ما دل على عدم جواز الانتفاع بالميتة لم يكن مقتضي الحجية فيها موجودا ولا بد من رد علمها إلى أهله . واما الرواية الثانية والثالثة فغاية ما يستفاد منهما جواز الانتفاع باليات الغنم المبانة من الحيّ بالاستصباح فكما يدلّ على جواز الاستصباح بالدهن المتنجس بعض الروايات غيرهما تدل هاتان الروايتان على جواز الانتفاع باليات الغنم في خصوص الاستصباح . واما الرواية الأخيرة فقد عرفت ضعف سندها فلم نجد في المقام ما يدل من الروايات على جواز مطلق الانتفاعات الغير المشروطة بالطهارة من الميتة فهل يلتزم بالعمل بما يدلّ على عدم جواز الانتفاع بها مطلقا أو يقال بحمل هذه الطائفة على النهي عن الانتفاع بخصوص البيع والشراء أو خصوص ما يشترط فيه الطهارة مع اطلاق لسانها . أو نقول بأنه مضافا إلى ضعف سند بعض الروايات الدالة على عدم جواز الانتفاع بالميتة مثل رواية علي بن أبي المغيرة فإنه مجهول والرواية الفتح بن يزيد الجرجاني فإنه مجهول بأنه يمكن حمل الروايات الدالة على عدم جواز الانتفاع بالانتفاع المخصوص وهو دبغ جلد الميتة والانتفاع بها كما ينتفع بالمذكّى .
--> ( 1 ) الرواية 3 من الباب 61 من أبواب النجاسات من الوسائل .